السيد محمد سعيد الحكيم
277
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 9 ) : يثبت القصاص على الرجل بقتله للرجل وللمرأة ، ويثبت القصاص على المرأة بقتلها للرجل وللمرأة . لكن لو قتل الرجل المرأة لم يقتل بها إلا بعد دفع فاضل الدية له ، فإن دية المرأة نصف دية الرجل . أما لو قتلت المرأة الرجل فهي تقتل به لا غير ، ولا يجب عليها دفع فاضل الدية لأوليائه . ( مسألة 10 ) : إذا اجتمع اثنان على قتل واحد فأمسكه أحدهما وقتله الآخر كان القصاص على القاتل ، وكان على من أمسكه أن يخلَّد في السجن حتى يموت عقوبة وحدّاً ، فإن كان معهم ثالث ينظر إليهم لا يغير عليهم وهو يقدر على التغيير كانت عقوبته أن تسمل عيناه . ( مسألة 11 ) : إذا أمر رجل رجلًا بقتل رجل آخر فقتله كان على القاتل القصاص ، وعلى الامر أن يخلّد في السجن حداً وعقوبة . إلا أن يكون المأمور عبداً للامر ، فيقتل الامر ويخلّد العبد في السجن . ويجري ذلك فيما لو كان الامر أو المأمور أو المقتول امرأة . أما لو كان المأمور صغيراً غير مميز أو مجنوناً كذلك فيقتل الامر مطلقاً ولا شيء على المأمور . وأما لو كان المأمور صبياً مميزاً فلا قصاص على الامر ولا على المأمور ، بل يخلّد الامر في السجن ، وتثبت الدية على المأمور تؤديها عنه عاقلته ، كما يظهر مما يأتي في الديات . ( مسألة 12 ) : إذا اشترك أكثر من واحد في قتل واحد ثبت القصاص عليهم . وحينئذٍ يتخير الولي في استيفائه بين وجوه . . الأول : أن يقتص منهم جميعاً بعد رد فاضل الدية على كل منهم ، فإذا كانا اثنين رد عليها دية تامة بينهما ، وإن كانوا ثلاثة رد عليهم ديتان بينهم ، لكل منهم ثلثا دية ، وإن كانوا أربعة رد عليهم ثلاث ديات بينهم لكل منهم ثلاثة أرباع الدية ، وهكذا . الثاني : أن يقتص من واحد منهم ، وحينئذٍ يجب على من بقي أن يرد على